الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

275

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

هذا وكما للرجال الطموح إليهن كذلك لهن الطموح إليهم ، بل في الخبر إنّ همّ الرجال في البناء والطين ، وهمّ النساء في الرجال ( 1 ) . وفي خبر ، أربعة لا يشبعن من أربعة : عين من نظر ، وأنثى من ذكر ، وأرض من مطر ، واذن من خبر ( 2 ) . وقال الفرزدق : فلا تدخل بيوت بني كليب * ولا تقرب لهم أبدا رحالا فإن بها لوامع مبرقات * يكدن ينكن بالحدق الرجالا وفي ( الجمهرة ) : قالت امرأة لأمة لها : مري ببنتي على ذوي النظري لا ذوات النقرى ، أي مري بها على الرجال الذين يرضون بالنظر ، لا على النساء اللواتي ينقرن عن الخبر ( 3 ) . وعن أبي حازم : بينما أرمي الجمار رأيت امرأة سافرة حسنة فقلت لها : أما تتقين اللّه تسفرين في هذا الموضع فتفتنين الناس . قالت : أنا واللّه ممّن قيل فيهنّ : من اللاء لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليقتلن البرئ المغفّلا وفي ( الأغاني ) : كان ابن الغز الأيادي ، فكان إذا انعظ احتكت الفصال بأيره ، وكان في اياد امرأة تستصغر أيور الرجال ، فجامعها ابن الغز ، فقالت : يا معشر اياد ، أبالركب تجامعون النساء ، فضرب بيده على إليتها وقال : ما هذا فقالت : وهي لا تعقل ما تقول هذا القمر ، فضربت العرب بها المثل « أريها استها وتريني القمر » ( 4 ) . وجاء في ( الكافي ) : أنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : انّي أحمل أعظم ما

--> ( 1 ) أخرجه الصدوق في العلل 2 : 498 . ( 2 ) أخرجه الصدوق في الخصال 1 : 221 ح 47 و 48 ، والنقل بفرق في اللفظ . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 409 . ( 4 ) نقله الميداني في مجمع الأمثال 1 : 291 .